إنـانـا
لماذا لم تغلقي ، كما اعتدت ،
شبابيك السماء
على أطفالك
كي يناموا هادئين…
( الكوابيس
ضفادع الليل
وقع أقدام الجنود الهاربين
من الأناشيد إلى كتاب الموتى
…………………………. )
أطفالك خائفون ، إنانا ،
من سقوط الليل عليهم
مثل جدار يائس
تثقبه العصافير الحديدية
و الوعود الطلسمية …
فلم تعد مساحة أصابعك اليسرى
تكفي لـتُـظـلِّـلهم
و تخفي ما وراء الرّيح
من دمّ مُـلوَّن
كحلوى العيد …
و ما وراء الرّيح
من نُـجـم
تحاصر أضلعهم
وهي تَـحْـبُــــــو ….. و تحبو
تعبوا ، إنانا ، تعبوا
من وصف جثث
بلا ملامح ….
و من رصف كريّاتهم البيض
ملاجئ لروح تحجَّرت
و من ترديد أشعار المتنبّي
………………………
لكأنّك لا تُدركين حدود الوهم
و الأمنيات البعيدة
و لا تدركين ما حمَّلتك الأساطير
من شجن
و ما نثرت لك الخطاطيف
من جماجم الورد البابليّ…
تعبوا ، إنانا ، تعبوا …
فـلكِ الخلايا موزَّعة
على مشهدٍ مَيّتٍ للرافدين …
لك اعتذارات بساتين سومر كلّها
عن الشبق الحرام
كي لا تغضبي علينا مرّة أخرى
وتمدّدي أطرافك طوفانا
لـكأنّ وردة عينيك
لم تكتمل بعد
و لم ترتو ….
حتّى ترين يدي
و هي ترسم بالماء
ظلّين مختلفين
لنجمة شاردة …
و تغزل من خيوط الطيف
شكلا أنيـقا
للجمجمات
……….
……….
إنـانـا ،
هل كان علينا
أن نهب الرّيح أشلاءنا
كي نحمي الورد
من تربة الوادي العقيم …
و هل كان ينبغي
أن نكون الحلقة المفقودة
لنثبت للطبيعة
إنـانـا ،
ربّما يجيئنا الليل
من تناسل الأشباح
و هي ترتجف …
ربّما يُمطّط الخوف
شـرايين طينـتنا
فـتَنْفلق …
ربّما تكون الرّياح اللّواقح
أرجوحة النّـار
بين جمجمتين …
أو ربّما تكونين أنتِ
قطرته القادمة …


